يوسف بن يحيى الصنعاني
511
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ومات أبو دلف سنة خمس وقيل ستّ وعشرين ومائتين ببغداد « 1 » رحمه اللّه تعالى . * * * والكرج بفتح الكاف والراء وآخرها جيم مدينة بين أصبهان وهمذان عمرها أبو دلف ووالده . [ 133 ] الإمام المنصور باللّه أبو محمد ، القاسم بن محمد بن علي بن الحسين صاحب اليمن « * » وما أدراك ما هو ، وربّ الدعوة التي لبّتها السعادة ، وقهرت نحوس العدى فما فاهوا . والقائم بقائم الحسام حين قعد أمثاله ، وأنّى يرى مثله ، فما أحسبه يوجد ولا أخاله ، والجامع للمحاسن الذي صلّت له المعالي ، وسجدت لفناه الكوكبية ، ومشارفه الفلقية ، في ليل قتامه ، منسي الليالي ، جمعت في صفاته الأضداد ، فهو راهب اللّيل وفي النهار جلّاد ، لا يورد خيله إلا حياة القلوب الحمراء ، ولا يعشق إلا السمراء إذا عشق اللئام الصّفراء : إقدام عمر في سماحة حاتم * في حلم أحنف في ذكاء إياس نهض فردا كالحسام ، فطيّر الروم إلى قاف وما صاد إلّا بلام ، كاللّيث صاح بالفريسة وكالحمام أرسل إلى الأنفس رسيسه ، شعرا : ورد إذا ورد البحيرة شاربا * ورد الفرات زئيره والنيلا أنسى بقلب الدول الإسكندر ، وما ترك لأبي مسلم من فخر يذكر ، وكم أحيى لبني عثمان قتيل الدار ، وفرق سهام المنون فأدرك الأوتار ، ورجم بالشهب الخطيّة كوكبان ، فاطلع كقزح دمائهم على الخرصان ، وكان يضعف ويقوى ،
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 78 . ( * ) تمام نسبه في الترجمة رقم 13 . ترجمته في : بلوغ المرام 65 ، الذريعة 2 / 3 ، البدر الطالع 2 / 47 ، البعثة المصرية 21 ، إتحاف المسترشدين 78 ، الاعلام ط 4 / 5 / 183 .